الذهبي
114
سير أعلام النبلاء
حدث عن : أبي القاسم البغوي . روى عنه : أبو الفضل التميمي ( 1 ) . وكان كالمقهور مع نائب ( 2 ) العراق ابن بويه ، قرر له في اليوم مئة دينار فقط ( 3 ) . واشتد الغلاء المفرط ببغداد ، فذكر ابن الجوزي أنه أشترى لمعز الدولة كر دقيق بعشرين ألف درهم ( 4 ) . قلت : ذلك سبعة عشر قنطارا بالدمشقي ، [ لان الكر أربعة وثلاثون كارة ] ( 5 ) ، والكارة خمسون رطلا . واقتتل صاحب الموصل ناصر الدولة ، ومعز الدولة . فالتقوا بعكبرا ، فانتصر ناصر الدولة ، ونزل بالجانب الشرقي ، ثم تلاشى أمره ، وفر ، فوضعت الديلم السيف والنهب في البلد ، وسبيت النساء . ثم تمكن المطيع قليلا ثم اصطلح ابن بويه ، وصاحب الموصل ، فعز ذلك على الأتراك الذين قوي بهم صاحب الموصل ، وهموا بقتله ، فحاربهم فمزقهم ( 6 ) ، وهرب إليه أبو جعفر بن شيرزاد ، فسمله وسجنه ( 7 ) . وفيها ، أعني : سنة 336 ، خرج معز الدولة ، والمطيع إلى البصرة
--> ( 1 ) هو عبد الواحد بن عبد العزيز ، أبو الفضل التميمي ، فقيه حنبلي ، توفي سنة / 410 / ه له ترجمة في " تاريخ بغداد " : 11 / 14 - 15 و " طبقات الحنابلة " : 2 / 179 . ( 2 ) كان عماد الدولة أمير الامراء ، وحين توفي سنة / 338 / صار أخوه ركن الدولة أمير الامراء ، وكان معز الدولة كالنائب عنهما في بغداد . ( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 398 . ( 4 ) " المنتظم " : 6 / 345 . ( 5 ) زيادة من " النجوم الزاهرة " : 3 / 286 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 453 - 455 . ( 7 ) انظر الصفحة / 112 / تعليق رقم / 2 / . و " الكامل " : 8 / 466 .